وثائق حول بيع األراضي لليهود في عهد االنتداب البريطاني

 وثائق حول بيع

األراضي لليهود في عهد
االنتداب البريطاني


تناولت في العدد الحادي عشر من حوليات القدس
َي أراضي جبل كنعان
)صيف ،2011 ص. 42-33( قضيت
وأراضي الغوارنة، والنزاع عليهما بين العرب واليهود-
الصهاينة، ومحاوالت المجلس اإلسالمي األعلى بالقدس
الحفاظ عليها ومنع تسريبها إلى الشركات اليهودية-
ً ٍ بست من الوثائق
الصهيونية؛ وننشر في هذا العدد ملحقا
المتعلقة بقضية بيع وتسريب األراضي العربية إلى
الشركات اليهودية أو إلى األفراد اليهود. ترجع الوثيقة
األولى من هذه الوثائق إلى تاريخ ،1930/8/21 وهي
رسالة من مأمور أوقاف اللواء الشمالي، رشيد الحاج
إبراهيم، إلى مراقب األوقاف العام، أحمد حلمي باشا،
يتحدث فيها عن بيع قرية غابة الجركس؛ وترجع الوثيقة
الثانية لتاريخ ،1933/2/5 وهي رسالة من رئيس اللجنة
العليا لصندوق األمة، موسى كاظم باشا، إلى الملوك
واألمراء العرب حول شركة إنقاذ األراضي في فلسطين،
يطلب مساهمتهم فيها ودعمها؛ أما الوثيقة الثالثة فترجع
إلى تاريخ ،1933/8/9 وهي رسالة من مفتي القدس
ورئيس المجلس اإلسالمي األعلى، الحاج محمد أمين
الحسيني، إلى مدير األوقاف العام، حول العمل على حفظ
األراضي المحيطة بقبة راحيل، قرب بيت لحم، التي كان
اليهود يسعون لالستيالء عليها؛ في حين ترجع الوثيقة
الرابعة إلى تاريخ ،1934/4/19 وهي رسالة من عبد
الله مخلص إلى الحاج أمين، حول التسريع بإجراءات
لحماية »وقف رشميا« التابع لقرية بلد الشيخ؛ وترجع
الوثيقة الخامسة إلى تاريخ،1934/12/27 وهي رسالة
إلى المندوب السامي من الحاج أمين الحسيني، حول بيع
األراضي الفلسطينية لليهود؛ وترجع الوثيقة السادسة
َين
إلى تاريخ قريب من شباط ،1935 وهي نص خطبت
ألقاهما الحاج محمد أمين الحسيني: األولى في اجتماع
وفود القرى بشأن بيع األراضي بفلسطين للصهيونيين
ُ والحث على األمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذي عقد
بالقدس في 28 كانون األول 1934؛ والثانية في مؤتمر
علماء فلسطين الذي عقد بالقدس بتاريخ 25 كانون
الثاني ،1935 وقد طبعت الخطبتان في كتيِّب صغير
نشره المجلس اإلسالمي األعلى في حدود شهر شباط سنة
،1935 وأرفق المجلس مع خطاب المفتي في اجتماع
ً من خطاب الشيخ حسن أبي السعود الذي
القرى جانبا
ألقاه في االجتماع المذكور.
ُخرجت الوثائق األولى والثالثة والرابعة والخامسة
است
1
والسادسة من أرشيف المجلس اإلسالمي األعلى بالقدس؛
2
ُخرجت من األرشيف الوطني بتونس.
أما الثانية فقد است
دالالت الوثائق
تبيّن هذه الوثائق، ضمن الكثير غيرها، الذي ما زال
ً من العوامل التي كانت تدفع العرب
غير منشور، عددا
الفلسطينيين إلى بيع أراضيهم لليهود؛ وتبين انخراط
عدد من المحامين الفلسطينيين في عمليات البيع، ممثلين
ّ إم ّ ا للبائعين العرب، وإما للمشترين اليهود؛ كما تبين
مقابل ذلك الجهود التي قام بها رجال الحركة الوطنية
الفلسطينية، وباألخص الجهود الحثيثة التي قام بها
المجلس اإلسالمي األعلى، برئاسة الحاج أمين الحسيني،
لمنع هذه البيوع، عن طريق تأسيس صناديق عربية
لشراء األراضي التي كان أصحابها مضطرين لبيعها،
وعن طريق شرائها للمجلس اإلسالمي األعلى، وتسجيلها
،ً يرافق هذا، العمل على ردع الراغبين
ً إسالميا
وقفا
بالبيع لليهود وتخويفهم باعتبار أن مثل هذا البيع كفر
وحرام ومخالف لتعاليم اإلسالم. ويمكن في هذا السياق
اعتبار الفتوى التي أصدرها مؤتمر علماء فلسطين األول
ً في تحديد
ً مفصليا
ُ الذي عقد بالقدس سنة 1935 حدثا
الموقف من مسألة البيع لليهود. وقد أطلق الحاج أمين
عن طريق الوعاظ العاملين في دائرة المعاهد الدينية
ً يدعى
ً أزهريا
التابعة للمجلس، الذي أحضر إلدارته عالما
ً ضد السماسرة الذين يسهلون
ً قوية
علي رشدي، حملة
البيع لليهود، فطاف هؤالء الوعاظ في القرى والمدن
الفلسطينية كافة محذرين من البيع والسمسرة لليهود،
ومنذرين الفاعلين بأشد العقاب في اآلخرة، وداعين
األهالي إلى مقاطعة وهجر كل من يبيع أو يسمسر
لليهود.
1 حول هذا األرشيف راجع دراستنا »ظهور ونمو زعامة الحاج أمين
الحسيني« في العدد السابع من حوليات القدس، صيف-ربيع
،2009 ص. .81-61
2 استخرجها د. موسى سرور، أستاذ التاريخ بجامعة بيرزيت،
بالمستندات -
فلسطين العربية -
نهبت وبيعت وسلبت ارضها رغم انف شعبها العظيم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

----------( سطلانة تيرند )----------- كلمتين ولا هي أغنية جامدة الشعب بيغنيها

قصيدة بقلمي : ------( البترول غير العقول )------